وَفِي هذه السنة: كَانَ فتح كرمان [١] ، وغنم المسلمون منها مَا شاءوا من الشاة والبعير.
وفيها: فتحت سجستان [٢] ، وصالح أهلها الْمُسْلِمِينَ.
وفيها: فتحت مكران وبيروذ [٣] .
وفيها: غزا مُعَاوِيَة أرض الروم حَتَّى بلغ عمورية، وَكَانَ فِي ذَلِكَ أبو أيوب الأنصاري، وعبادة بن الصامت، وأبو ذر، وشداد بْن أوس.
وَفِي هذه السنة: فتح مُعَاوِيَة عسقلان عَلَى صلح.
وَفِي هذه السنة: حج عُمَر بأزواج رَسُول الله ﵌، وَهِيَ آخر حجة حجها بالناس [٤] .
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّورِ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المخلص قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بن يحيى قال: حدثنا شُعَيْبٌ،] [٥] عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبِي حَارِثَةَ، وَالرَّبِيعِ بِإِسْنَادِهِمْ قَالُوا: حَجَّ عُمَرُ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﵌ مَعَهُنَّ أَوْلِيَاؤُهُنَّ [مِمَّنْ] [٦] لا تَحْتَجِبْنَ مِنْهُ، وَجَعَلَ فِي مُقَدَّمِ قِطَارِهِنِّ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَفِي مُؤَخِّرِهِ: عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَلَمَّا رَدَّهُنَّ شَخَصَ بِهِمَا وَبِالْعَبَّاسِ، وَخَلَّفْنَا عَلِيًّا ﵇ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ أَسْرَعَ حَتَّى قَدِمَ الْجَابِيَةَ يَوْمَ الْوَقْعَةِ، فَأَتَاهُ الْفَتْحُ بِهَا، وَرَكِبَ عُمَرُ ﵁ مَعَ الْجَابِيَةِ يُرِيدُ [٧] الأُرْدُنَّ، وَوَقَفَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلَى حِمَارٍ وَأَمَامَهُ الْعَبَّاسُ عَلَى فَرَسٍ، فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ الْكِتَابِ سَجَدُوا، فَقَالَ: لا تَسْجُدُوا لِلْبَشَرِ، وَاسْجُدُوا للَّه. وَمَضَى، فَقَالَ الْقِسِّيسُونَ