فَاقْتُلْهُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ إِلا مَعِي، إِلا أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِلَيَّ قَتْلُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ: أَلَكُمْ أَنْ تَمْنَعُوهُ؟ قَالُوا: لا. فَتَرَكْتُهُ للَّه ﷿ فاحتملوني، فو الله مَا بَلَغْتُ الْمَنْزِلَ إِلا عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ وَأَكُفِّهِمْ.
وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ حَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ، فَقَالَ [١] أَبُو مَعْشَرٍ وَالْوَاقِدِيُّ: حَجَّ بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِأَمْرِ عُثْمَانَ، وَقَالَ آخَرُون: بَلْ حَجَّ عثمان ﵁
. ذكر من توفي من هذه السنة من الأكابر
٢٣٤- بركة، أم أيمن. مولاة رَسُول اللَّه ﵌ [وحاضنته] [٢] .
ورثها من أَبِيهِ، وكانت سوداء، فأعتقها حِينَ تزوج [خديجة ﵂] فتزوجها عَبْد اللَّهِ بْن زَيْد، فولدت لَهُ: أيمن [٣] ، وتزوجت بعده زَيْد بْن حارثة، فولدت لَهُ أسامة بْن زَيْد ﵁.
[أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ: أخبرنا أبو محمد الجوهري: قال:
أخبرنا ابن حيوية قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف قَالَ: أخبرنا الحسين بن الفهم قال:
حدثنا محمد بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ- يَعْنِي حَمَّادَ بْنَ أُسَامَةَ- عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ] [٤] عُثْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِالْمُنْصَرَفِ دُونَ الرَّوْحَاءِ، فَعَطِشَتْ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ دَلْوَ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ، فَأَخَذَتْهُ فَشَرِبَتْهُ حَتَّى رُوِيَتْ، فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشٌ، ولقد تعرضت لِلْعَطَشِ بِالصَّوْمِ فِي الْهَوَاجِرِ فَمَا عَطِشْتُ بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ، وَإِنِّي كُنْتُ لأَصُومُ فِي الْيَوْمِ الحار فما أعطش [٥] .