[وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ،] [١] عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعْدٍ، فَأَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ لِسَعْدٍ: أَدِّ الْمَالَ الَّذِي قِبَلَكَ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: هَلْ أَنْتَ إِلا عَبْدٌ مِنْ [٢] هُذَيْلٍ. قَالَ: [وَأَنْتَ] [٣] ابْنُ حُمَيْنَةَ. فَطَرَحَ سَعْدٌ عُودًا فِي يَدِهِ، وَكَانَتْ فِيهِ حِدَّةٌ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهمّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
قُلْ خَيْرًا وَلا تَلْعَنْ. فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا اتِّقَاءُ اللَّهِ عَلَيْكَ لَدَعَوْتُ عليك دعوة لا تُخْطِئُكَ. فَوَلَّى الآخَرُ سَرِيعًا، [فَخَرَجَ] [٤] .
[وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ] [٥] : لَمَّا وَقَعَ بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَعْدٍ الْكَلامُ غَضِبَ عَلَيْهِمَا عُثْمَانُ، وَانْتَزَعَهَا مِنْ سَعْدٍ وَعَزَلَهُ، وَأَقَرَّ عَبْدَ اللَّهِ، وَاسْتَعْمَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ، فَلَمْ يَتَّخِذْ لِدَارِهِ بَابًا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ.
وَفِي هذه السنة: حج بالناس عثمان ﵁ [٦] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٤٣- حبيب بْن يساف بْن عتبة
تأخر إسلامه حَتَّى خرج رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى بدر، فلحقه فأسلم وشهد أحدا والخندق. وتوفي فِي خلافة عُثْمَان ﵁.