نبيا؟ قلت: بلى قَالَ: فما له لم يدع الله على قومه حيث أخرجوه من بلده إلى غيرها؟
قلت: فعيسى بن مريم ﵇ أتشهد أنه رسول الله؟ قَالَ: نعم، قلت: فما له أخذه قومه فأرادوا أن يصلبوه ولم يدع عليهم فيهلكوا حتى رفعه الله إليه؟ فقَالَ: أنت حكيم جاء من حكيم، هذه هدايا أبعث بها معك إلى مُحَمَّد، وأرسل معك ببذرقة يبذرقونك [١] إلى مأمنك، فأهدى إلى رسول الله ﷺ ثلاث جواري منهن مارية أم إبراهيم، وواحدة وهبها رسول الله ﷺ لأبي جهم بن حذيفة، وواحدة وهبها لحسان بن ثابت.
وكان حاطب من الرماة المذكورين، وكان خفيف اللحية أجنأ، إلى القصر ما هو، شثن الأصابع، وتوفي بالمدينة فِي هذه السنة وهو ابن خمس وستين، وصلى عليه عُثْمَان بْن عَفَّانَ ﵁.
٢٥٢- عَبْد اللَّهِ بن مظعون [بن حبيب] بن وهب [٢] :
أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رَسُولُ الله ﷺ، وتوفي وهو ابن ثمانين سنة [٣] .
٢٥٣- عياض بن زهير بن [أبي] [٤] شداد بن ربيعة بن هلال، يكنى أبا سعد [٥] :
هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رَسُولُ الله ﷺ، وليس له عقب.