الله ﷺ يتحسسان خبر العير [١] ، فخرجا ففاتتهما بدر، فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهامهما وأجورهما، فكانا كمن شهدها.
وشهد طَلْحَة أحدا، وثبت يومئذ حين ولى الناس، ورمى مالك بن زهير يوم أحد رسول الله ﷺ فاتقى طَلْحَة بيده عن وجه رسول الله ﷺ، فأصابت خنصره فشلت أصبعاه، وجرح يومئذ أربعا وعشرين جراحة، وقع منها فِي رأسه شجه، فلما كسرت رباعية/ رسول الله ﷺ وشج فِي وجهه احتمله طَلْحَة ورجع به القهقرى، كلما أدركه أحد ٤٤/ أمن المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب. فَقَالَ رسول الله ﷺ: «أوجب طَلْحَة» . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، [أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا] [٢] مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، [أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ] [٣] ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى ابْنَةُ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةُ، قَالَتْ:
دَخَلْتُ عَلَى طَلْحَةَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي أَرَاكَ مَهْمُومًا؟ قَالَ: عِنْدِي مَالٌ قَدْ أَهَمَّنِي، فَقَسَمْتُهُ. فَسَأَلْتُهَا: كَمْ كان المال؟ قالت: أربعمائة أَلْفٍ [٤] .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : وَأَخْبَرَنَا رَوْحٌ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ طَلْحَةَ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عفان بسبعمائة أَلْفٍ [٦] ، فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا، قَالَ: إِنَّ رَجُلا يُبَيِّتُ هَذِهِ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ لا يَدْرِي مَا يَطْرُقُهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ الغرير باللَّه، فبات