عَنْهُ: إن ابن عمك قد أكل ما تحت يده بغير علمك، فلم يسعني كتمانك ذلك، فكتب إلى ابن عباس فِي ذلك، فكتب ابن عباس: إن الذي بلغك باطل، فكتب إليه:
فأعلمني ما أخذت؟ ومن أين أخذت؟ وفيم وضعت؟. فكتب ابن عباس: ابعث إلى عملك من أحببت، فإني ظاعن [عنه] [١] . ورحل بمال.
قَالَ أبو عبيدة [٢] : كانت أرزاقا قد اجتمعت.
وقَالَ أبو عبيدة فِي رواية أخرى [٣] : إن ابن عباس لم يبرح من البصرة حتى قتل علي ﵁، فشخص إلى الحسن فشهد الصلح بينه وبين معاوية، ثم رجع إلى البصرة وثقله بها فحمله وحمل مالا من بيت المال قليلا، وقَالَ: هي أرزاقي.
وقد أنكر المدائني هذا وقَالَ: إن عليا قتل وابن عباس بمكة، وإن الذي شهد الصلح بين الحسن ومعاوية عبيد الله بن العباس.
وفِي هذه السنة قتل علي ﵁ [٤] .
وكان عامله فِي هذه السنة على مكة والطائف قثم بن العباس، وعلى المدينة أبو ٦٦/ ب أيوب الأنصاري، وقيل سهل/ بن حنيف حتى كان من أمر بسر بن أرطأة ما تقدم ذكره.
وكان عامله على البصرة عَبْد الله بن العباس على خلاف قد سبق ذكره.
فلما قتل علي ﵁ بويع للحسن بن علي عليهما سلام الله.
ذكر خلافة الحسن بن علي ﵄
وكان يكنى أبا مُحَمَّد، وكان يشبه رسول الله ﷺ، ولد فِي رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وَآَذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أذنه، وعق عنه بكبش وسماه حسنا، وكان علي ﵁ قد سماه حربا. وقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ ابني هذا سيد» وحج خمس عشرة