٨٢/ أالنار، فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ/، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه فَقَبَضْتُ يَدِي، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَمْرُو، قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: مَاذَا؟ قُلْتُ: أَنْ يَغْفِرَ لِي، قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ» وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلأَ عَيْنِي مِنْهُ فَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ وُلِّينَا أَشْيَاءَ بَعْدُ، فَلَسْتُ أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي.
توفي عمرو بن العاص فِي هذه السنة بمصر وهو واليها، وقيل: فِي سنة ثلاث وأربعين، وكان قد عمل على مصر لعمر ﵁ أربع سنين، ولعثمان أربع سنين، ولمعاوية سنتين إلا شهرا
.