أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ، [أَخْبَرَنَا عَاصِم بْن الْحَسَن، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْنُ بُشْرَانَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ] [١] بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ، قَالَ:
كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تَرْجُمَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَاتِبَهُ إِلَى الْمُلُوكِ، وَتَعَلَّمَ الْفَارِسِيَّةَ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ رَسُولِ كِسْرَى، وَتَعَلَّمَ الرُّومِيَّةَ وَالْحَبَشِيَّةَ وَالْقِبْطِيَّةَ مِنْ خَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بْن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال:
حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ:
كَانَتْ وَقْعَةُ بُغَاثٍ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، وَكَانَتْ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ سِنِينَ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَأُتِيَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: غُلامٌ مِنَ الْخَزْرَجِ قَدْ قَرَأَ سِتَّ عَشْرَةَ سُورَةً، فَلَمْ أُجَزْ فِي بَدْرٍ وَلا أُحُدٍ، وَأُجِزْتُ فِي الْخَنْدَقِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أبيه، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أبيه [٢] : ٨٧/ ب أن رسول الله ﷺ/ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودَ، وَقَالَ: «إِنِّي لا آمَنُهُمْ أَنْ يُبَدِّلُوا كِتَابِي» . فَقَالَ: فَتَعَلَّمْتُهُ فِي بِضْعَ عَشْرَ [٣] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ كَانَ زَيْدٌ يَكْتُبُ كِتَابَ الْعَرَبِيَّةِ وَكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّةِ، وَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ مَعَ رسول الله ﷺ الخندق، وَكَانَ مِمَّنْ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَئِذٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ زيد» واستعمله عمر على القضاء.