٨٨/ أفتتبعت الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْعُسْبِ وَالأَكْتَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ/ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُرَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... ٩: ١٢٨ [١] الآيَتَيْنِ.
قَالَ علماء السير: أتى خريمة بن ثابت بهاتين الآيتين، قَالَ زيد: من يشهد معك، قَالَ: عمر أنا. وكان أبو بكر قد قَالَ: إذا أتاكم أحد بشيء من القرآن تنكرانه فشهد عليه رجلان، فاثبتاه. ولما نسخ عثمان المصاحف أمر أبي بن كعب أن يملي وزيدا أن يكتب، وكان عمر ﵁ يستخلف زيدا على المدينة إذا سافر، ولما حوصر عثمان كان زيد يذب عنه، ودخل عليه فقَالَ: هذه الأنصار يقولون جئنا لننصر الله مرتين، فقَالَ عثمان: أما القتال فلا.
توفي زيد بالمدينة فِي هذه السنة وهو ابن ستة وخمسين سنة، ومات قبل أن تصفر الشمس، فلم يخرج حتى أصبح، فصلى عليه مروان.
وقيل: إنه توفي سنة خمس وخمسين. وقيل: سنة إحدى وخمسين. وقَالَ ابن عباس: لقد مات اليوم علم كثير، وقَالَ أبو هريرة: مات خير هذه الأمة.
٣٣٣- سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة، أبو عوف: [٢]
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، ومات بالمدينة فِي هذه السنة وهو ابن سبعين سنة، وانقرض عقبه.
٣٣٤- عاصم بن عدي، أبو عمرو: [٣]
خلفه رسول الله ﷺ لما خرج إلى بدر على قباء أهل العالية لشيء بلغه عنهم، وضرب له بسهمه وأجره، وكان كمن شهدها، وشهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. وبعثه رسول الله ﷺ من تبوك ومعه مالك بن الدخشم فأحرقا مسجد الضرار.
وتوفي وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة.