٣٥٦- حارثة بن النعمان بن نفع، أبو عَبْد اللَّهِ الأنصاري [١] :
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْويَةَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا معروف، قال: حدثنا ابْن الفهم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ حَارِثَةُ [٢] . رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مَرَّتَيْنِ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، مَرَّ بِنَا فِي صُورَةِ دِحْيَةَ، وَحِينَ رَجَعْنَا مِنْ خَيْبَرَ مَرَرْتُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أُسَلِّمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: حَارِثَةُ، قَالَ: لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتْ لِحَارِثَةَ مِنَازِلُ قُرْبَ مَنَازِلِ النَّبِيِّ ﷺ بالمدينة، ٩٩/ ب وَكَانَ كُلَّمَا أَحْدَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلا تَحَوَّلَ عَنْ مَنْزِلٍ بَعْدَ مَنْزِلٍ حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ/ ﷺ:
«لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ حَارِثَةَ مِمَّا يَتَحَوَّلُ لَنَا عَنْ مَنَازِلِهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ. أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ كَانَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَجَعَلَ خَيْطًا مِنْ مُصَلاهُ إِلَى بَابِ حُجْرَتِهِ، وَوَضَعَ عِنْدَهُ مَكْتَلا فِيهِ تَمْرٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا سَأَلَ الْمِسْكِينُ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ ثُمَّ أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْطِ حَتَّى يَأْخُذَ إِلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَيُنَاوِلَهُ الْمِسْكِينَ، فَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ: نَحْنُ نَكْفِيكَ، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنْ مُنَاوَلَةَ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ» .
٣٥٧-[حجر بن عدي [٤] :
وقد سبقت قصة قتله آنفا] :