١٣٥/ ب رسول الله ﷺ يوم الفتح، وكان يسكن جبل مزينة ويأتي/ المدينة كثيرا.
وتوفي فِي هذه السنة وَهُوَ ابْن ثمَانين سنة.
٤٠٣- خراش بن أمية بن ربيعة، أبو نضلة:
شهد المريسيع والحديبية، وبعثه رسول الله ﷺ إلى قريش على جمل له يقول:
إنما جئنا معتمرين ولم نأت لقتال، فعرفوا جمل رسول الله ﷺ، وأرادوا قتال خراش فمنعه من هناك من قومه، فرجع وأخبر رسول الله ﷺ بما لقي، وقَالَ: ابعث أمنع مني، فدعا عمر فقَالَ: يا رسول الله، قد عرفت قريش عداوتي لها، وليس بها من بني عدي من يمنعني، فإن أحببت دخلت عليهم، فلم يقل لهم النبي ﷺ شيئا، فقَالَ عمر: لكني أدلك على رجل أعز مني بمكة وأكثر عشيرة، وأمنع: عثمان، فدعاه، فبعثه إليهم.
وخراش هو الذي حلق رأس رسول الله ﷺ يوم الحديبية، وحلقه أيضا فِي عمرة الجعرانة، وما زال يغزو مع رسول الله ﷺ إلى أن قبض، ومات فِي آخر خلافة معاوية.
٤٠٤- صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل بن خزاعي، أبو عمرو [١] :
أسلم قبل غزاة المريسيع، وشهدها مع رسول الله ﷺ، وكان يومئذ على ساقة الناس من ورائهم، واتفق أن عقد عائشة ضاع، فأقامت على التماسه، فرحل القوم، فجاء صفوان فرآها، فأناخ بعيره، فركبت، فلحق بها الجيش، فتكلم أهل الإفك، فحلف صفوان لئن أنزل الله عذره ليضربن حسان بن ثابت بالسيف. فلما نزل العذر ضرب حسان بن ثابت بالسيف على كتفه، فأخذه قوم حسان، وأتوا به رسول الله ﷺ فدفعه إليهم ليقتصوا منه، فلما أدبروا بكى رسول اللَّه ﷺ، فقيل لهم: هذا ١٣٦/ أرسول/ الله ﷺ يبكي. فترك حسان ذلك لرسول الله ﷺ، فقَالَ النبي ﵇: دعوا حسان، فإنه يحب الله ورسوله، وأعطى رسول الله ﷺ حسانا شبرين عوضا. ثم شهد صفوان الخندق، والمشاهد بعدها، وكان مع كرز بن جابر فِي طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ.
وتوفي بشمشاط فِي هذه السنة.