ثم دخلت سنة ست وستين
فمن الحوادث فيها وثوب المختار بن أبي عبيد طالبا بدم الحسين ﵁ [١]
وذلك أن أصحاب سليمان بن صرد لما قتلوا بعد قتل من قتل منهم كتب إليهم المختار وهو في السجن: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: فإن الله ﷿ أعظم لكم الأجر، وحط عنكم الوزر بمفارقة القاسطين، وجهاد المحلين، وإنكم لم تنفقوا نفقة، ولم تقطعوا عقبة، ولم تخطوا خطوة إلا رفع الله ﷿ لكم بها درجة، وكتب لكم بها حسنة، فأبشروا، فإني لو خرجت إليكم جردت فيما بين المشرق والمغرب من عدوكم السيف بإذن الله ﷿.
فبعثوا إليه في الجواب: إنا قد قرأنا كتابك [٢] ونحن بحيث يسرك، فإن شئت أن نأتيك حتى نخرجك فعلنا، فقال لهم: إني أخرج في أيامي هذه. وشفع فيه عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن يزيد/ وإبراهيم بن محمد الأميرين على الكوفة، فضمنوه جماعة من الأكابر وأخرجوه ثم أحلفاه باللَّه الذي لا إله إلا هو، لا يبغيهما [غائلة] ، ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان، فإن هو فعل فعليه ألف بدنة ينحرها [لدى] [٣] رتاج الكعبة [٤] ، ومماليكه كلهم أحرار، فحلف لهما.