العصر جلس وقد انتفخت ساقاه من طول القيام، فيقول: يا نفس، بهذا أمرت، ولهذا خلقت، يوشك أن يذهب العناء.
وكان يقول لنفسه: قومي يا مأوى كل سوءة، فو عزّة ربك لأزحفن بك زحوف البعير، وإن استطعت ألا تمس الأرض من زهمك [١] لأفعلن، ثم يتلوى كما يتلوى الحب على المقلاة، ثم يقوم فينادي: اللَّهمّ إن النار قد منعتني من النوم فاغفر لي.
٤٤٥- عمرو بن سعيد بن العاص [٢] :
قتله عبد الملك بن مروان بيده، وقد ذكرنا قصته في الحوادث.
٤٤٦- فضالة بن عبيد بن نافذ، أبو محمد الأنصاري [٣] :
صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ، وسكن الشام، وكان قاضيا لمعاوية، وتوفي في هذه السنة.
٤٤٧- يزيد بن ربيعة بن مفرغ، أبو عثمان الحميري [٤] :
سمي جده مفرغا لأنه راهن على سقاء لبن أن يشربه كله، فشربه حتى فرغه، فسمي مفرغا. وكان يزيد شاعرا محسنا غزلا، والسيد من ولده [٥] .
ومدح مروان بن الحكم، فقال [٦] :
وأقمتم سوق الثناء ولم تكن ... سوق الثناء تقام في الأسواق
فكأنما جعل الإله إليكم ... قبض النفوس وقسمة الأرزاق
وكان [٧] يزيد يهوى أناهيد بنت الأعنق، وكان الأعنق دهقان من دهاقين الأهواز،