فأتى رسول الله ﷺ، فقال: أنزع السهم، فقال: «إن شئت نزعت السهم، والقطبة جميعا، وإن شئت نزعت السهم وتركت القطبة، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد» . قال:
انزع القطبة واشهد لي. ففعل [١] ، فانتقض عليه في أول هذه السنة، فمات منه بالمدينة وهو ابن ست وثمانين سنة.
٤٥٧- سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الله بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الخدري [٢] :
كان من أفاضل الأنصار، استصغر يوم أحد، فرد ثم خرج فيمن يتلقى رَسُول اللَّهِ ﷺ حين رجع من أحد، فنظر إليه رسول الله ﷺ، وَقَالَ: «سعد بن مالك» .
قال: قلت: نعم بأبي وأمي، ودنوت منه فقبلت ركبته، فقال: «آجرك الله في أبيك» . وكان قتل يومئذ شهيدا.
ثم شهد أبو سعيد الخدري الخندق وما بعدها، وورد المدائن مع علي بن أبي طالب لما حارب الخوارج بالنهروان. وروى عنه من الصحابة: جابر بن عبد الله، و [عبد الله] [٣] بن عباس.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ [٤] ، قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي] [٥] قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السَّبَخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أبي سفيان، عن أشياخه، قال: