خنساء. وكانت هاجت النابغة الجعدي، فكان مما هجاها قوله:
فكيف أهاجي شاعرا رمحه استه ... خضيب البنان ما يزال مكحلا
فقالت في جوابه:
أعيرتني هذا بأمك مثله ... وأي حصان لا يقال لها هلا
/ ودخلت [١] على عبد الملك بن مروان وقد أسنت، فقال لها: ما رأى توبة منك حتى عشقك، فقالت: ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة، فضحك حتى بدت له سن سوداء كان يخفيها.
أخبرنا ابن المبارك بن علي الصوفي [٢] ، قال: أخبرنا ابن العلاف [٣] ، قال:
أخبرنا عبد الملك بن بشران، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي [٤] ، قال: حدثني إسماعيل بن أبي هاشم، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الليث، قال:
قال عبد الملك بن مروان [٥] لليلى الأخيلية: باللَّه هل كان بينك وبين توبة سوء قط؟ قالت: والذي ذهب بنفسه وهو قادر على [ذهاب] [٦] نفسي ما كان بيني وبينه سوء قط إلا أنه قدم من سفر فصافحته فغمز يدي فظننت أنه يخضع [٧] لبعض الأمر، قال: فما بعد ذلك؟ فقلت له [٨] :
وذي حاجة قلنا له لا تبح بها ... فليس إليها ما حييت سبيل