٤٧٥- قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة، أبو ليلى [١] :
وهو النابغة، نابغة بني جعدة، وقيل: اسمه عبد الله بن قيس، والأول أصح [٢] .
كان جاهليا وأدرك الإسلام، ووفد على رسول الله ﵌ وأنشده. وقال له عمر:
أنشدنا مما عفا الله عنه. فأنشده قصيدة، وعمر في الإسلام حتى أدرك الأخطل النصراني ونازعه الشعر. قال ابن قتيبة: فغلبه الأخطل ومات بأصبهان وهو ابن عشرين ومائة سنة.
وقال الأصمعي: عاش مائة وستين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ [٣] ، وَأَبُو القاسم السمرقندي، وأبو عبد الله بن البناء، وَأَبُو الْفَضْلِ الْمُقْرِي، وَأَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ [٤] :
أَنْشَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنرجو بَعْدَ ذَلِكَ مَظْهَرًا [٥]
فَقَالَ ﵌: «فَأَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى» ، فَقُلْتُ: الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، ثُمَّ قُلْتُ:
وَلا خَيْرَ فِي حُلُمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرُ أَصْدَرَا
فقال النبي ﵌: «أَجَدْتَ لا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ» . مَرَّتَيْنِ.