عبد الله بن أنس، قال: كان أنس إذا صلى المغرب لم يقدر عليه ما بين المغرب والعشاء قائما يصلي.
توفي أنس بالبصرة في هذه السنة وَهُوَ ابْن تسع وتسعين سنة. وقيل: / ابن مائة وسبع سنين، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ بالبصرة، ورزق مائة ولد، ولا يعرف في الإسلام من ولد له من صلبه مائة سوى أربعة [١] : أنس بن مالك، وعبد الله ابن عمير الليثي، وخليفة السعدي، وجعفر بن سليمان الهاشمي.
٥٢٣- إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، من تيم الرباب، يكنى أبا أسماء: [٢]
روى عن أبيه، والحارث بن سويد في آخرين، فكان عالما عابدا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بن يزيد، قال:
حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا حفص الواسطي، قال: حدثنا العوام بن حوشب، قال:
ما رأيت رجلا قط خيرا من إبراهيم التيمي، وما رأيته رافعا بصره إلى السماء في صلاة ولا غيرها، وسمعته يقول: إن الرجل ليظلمه، فأرحمه.
أخبرنا ابن ناصر، وابن أبي عمر، قال: حدثنا رزق الله، وطراد، قالا: أخبرنا ابن بشران قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن صفوان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنه سمع سفيان بن عيينة يقول: قال إبراهيم:
مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها وأشرب من أنهارها، وأعانق أبكارها، ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي: أي نفسي، أي شيء تريدين؟ قالت: أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحا قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي.