قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل متبسما على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا منه [١] .
توفي ربعي بن حراش في هذه السنة، وقيل فِي سنة إحدى.
٥٧١- زياد بن أبي زياد، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة القرشي، واسم أبي زياد ميسرة. [٢]
وكان زياد عبدا، وكان عمر بن عبد العزيز يستزيده ويكرمه، وبعث إلى مولاه ليبيعه إياه، فأبى وأعتقه.
وروي عن أنس بن مالك، قال مالك بن أنس: كان زياد عابدا معتزلا لا يزال يذكر الله ويلبس الصوف.
أخبرنا ابن ناصر، قَالَ: أَخْبَرَنَا رِزْقُ اللَّهِ وَطِرَادٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّدً بْن بشران [٣] ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن محمد الْقُرَشِيّ، قَالَ: حدثنا علي بن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صالح، قَالَ: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن القاري، قال: قال محمد بن المنكدر:
إني خلفت زياد بن أبي زياد وهو يخاصم نفسه في المسجد يقول: اجلسي، أين تريدين أن تخرجي إلى أحسن من هذا المسجد؟ انظري إلى ما فيه، تريدين أن تنظري إلى دار فلان وفلان. قال: وكان يقول لنفسه: مالك من الطعام يا نفس إلا هذا الخبز والزيت، ومالك من الثياب إلا هذين الثوبين، ومالك من النساء إلا هذه العجوز، أتحبين أن تموتي؟ فقالت: أنا أصبر على هذا العيش.
٥٧٢- عبد الله بن يزيد [٤] ، أبو قلابة الجرمي [٥] :
كان فقيها عالما بالفقه، بصيرا بالقضاء، فلما طلب للقضاء هرب ومرض، فدخل