ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائة
فمن الحوادث فِيهَا:
قدوم المنصور من الحج إِلَى المدينة، ثُمَّ إِلَى بيت المقدس، فصلى فِيهِ، ثُمَّ انحدر إِلَى الرقة، وقتل بها منصور بْن جعونة، لأن المنصور قَالَ: احمدوا اللَّه يا أَهْل الشام، فقد رفع عنكم بولايتنا الطاعون. فَقَالَ منصور: اللَّه أكرم من أن يجمعك علينا والطاعون.
ثُمَّ انحدر من الشام إِلَى شط الفرات حَتَّى نزل الهاشمية بالكوفة.
وَفِيهَا: كَانَ خروج الراوندية [١] :
وهم قوم من أَهْل خراسان كانوا على رأي أبي مسلم، إلا أنهم يقولون بتناسخ الأرواح، ويدعون أن روح آدم ﵇ فِي عثمان بْن نهيك، وأن ربهم الَّذِي يطعمهم ويسقيهم هو أبو جعفر المنصور، وأن الهيثم بْن معاوية جبرائيل.
١٤/ أوهؤلاء طائفة من/ الباطنية يسمون السبعية [٢] يقولون: الأرضون [٣] سبع، والسموات سبع، والأسبوع سبعة، يدل [٤] على أن دور الأئمة يتم بسبعة. فعدوا:
الْعَبَّاس، ثم ابنه عبد الله، ثم ابنه علي، ثُمَّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ، ثُمَّ إِبْرَاهِيم، ثم السفاح،