المسيء إِلَى نفسي فيما بيني وبينك توددا لي وأ تبغض إليك، ولكن الثقة بك حملتني على الجرأة عَلَيْك، فعد بفضلك علي، إنك أنت التواب الرحيم.
قَالَ: فأخذته فصيرته فِي جيبي، ثُمَّ لم يكن لي هم غير أمير المؤمنين، فدخلت فسلمت عليه، فرفع رأسه ينظر إلي ويبتسم، ثُمَّ قَالَ لي: ويلك، تحسن السحر.
فقلت: لا والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ قصصت عليه أمري مَعَ الشيخ، فَقَالَ: هات الرق.
ثُمَّ جعل يبكي، ثُمَّ قَالَ: به نجوت، وأمر بْنسخه [١] ، وأعطاني عشرة آلاف درهم، ثُمَّ قَالَ: أتعرفه؟ قلت: لا. قَالَ: ذاك الخضر.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٧٥٧- خالد بْن أبي يزيد- وقيل: [ابْن] [٢] يزيد- أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الحراني [٣] .
قدم بغداد، فسمع بها من حجاج بْن مُحَمَّد الأعور. قَالَ يحيى بن معين: هو ثقة. توفي في هذه السنة.
٧٥٨- سعيد بْن أبي إياس، أَبُو مسعود الجريري [٤] .
منسوب إِلَى جرير- بضم الجيم- وَهُوَ جرير بْن عباد، قبيلة معروفة، يروي عن أبي العلاء، وأبي نضرة. سمع منه الثوري، وشعبة. وَكَانَ ثقة، لكنه اختلط فِي آخر عمره.
تُوُفِّيَ فِي هذه السنة.
٧٥٩- عَبْد اللَّهِ بْن المقفع [٥] .
كَانَ فصيح العبارة، جيد الكلام، وله: «اليتيمة» كتاب فيه آداب حسان.