أنبأنا محمد بن عبد الملك، عن أبي محمد الجوهري قَالَ: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني قَالَ: أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم، عن أبيه قَالَ [١] : حدثني ابن مهرويه قَالَ: حدثني علي بن محمد النوفلي قَالَ: سمعت أَبِي يَقُولُ: كان المهدي يعطي ابن أَبِي حفصة وسلما الخاسر عطية واحدة، وكان سلم يأتي باب المهدي على برذون قيمته عشرة آلاف درهم، ولباسه الخز والوشي والطيب يفوح منه، ويجيء مروان/ وعليه فرو وكل [٢] وقميص كرابيس، وكساء غليظ، وكان لا يأكل اللحم بخلا حتى يقدم إِلَيْهِ، فإذا قدم [إليه] [٣] أرسل غلامه فاشترى له رأسا فأكله، فقيل لَهُ: نراك لا تأكل إلا الرءوس. فَقَالَ: الرأس أعرف شعره فآمن خيانة الغلام، وليس بلحم يطبخه الغلام فيقدر أن يأكل منه، وآكل منه ألوانا: آكل [٤] عينيه لونا، وأذنيه لونا، وغلصمته لونا، ودماغه لونا، وأكفى [٥] مئونة طبخه، فقد اجتمعت لي فيه مرافق.
قال المرزباني: وحدثني أحمد بن عيسى الكرخي قَالَ: حدثنا أبو العيناء قَالَ:
كان مروان بن أبي حفصة [٦] من أبخل النَّاسَ، خرج يريد المهدي، فقالت له امرأة من أهله: ما لي عليك إن رجعت بالجائزة؟ قال: إن أعطيت [٧] مائة ألف درهم أعطيتك درهما، فأعطى ستين ألفا، فدفع إليها أربعة دوانيق.
توفي مروان في هذه السنة ودفن ببغداد في مقبرة نصر بن مالك.
٩٨٨- يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري
[٨] .
وسعد من الصحابة، عرض على النَّبِيِّ [٩] ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فاستصغره. وحبتة أمه، وأبوه: بحير بن معاوية.