إبراهيم أسبل دمعه، وقَالَ: رحم الله أبا الفضل وتجاوز عَنْه، والله يا سيدي لقد أخطأت في قتله. فقال الرشيد: قم عليك لعنة الله يا ابن اللخناء [١] ! فقام ما يعقل، فانصرف إلى ابنه [٢] فقال: يا بني [٣] ، ذهبت والله نفسي. فما كان إلا ثلاث ليال حتى قتل [٤] .
وفيها حج بالناس عُبَيْد الله بن العباس بن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس [٥] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠١٩- جعفر بن يحيى بن خالد، أبو الفضل البرمكي
[٦] .
كانت له فصاحة وبلاغة وكرم زائد، وكان أبوه يحيى بن خالد قد ضمه إلى القاضي أَبِي يوسف ففقهه، فصار له اختصاص بالرشيد. وقيل إنه وقع له [٧] في ليلة بحضرة الرشيد زيادة على ألف توقيع، فنظر في جميعها فلم يخرج شيء منها عن موجب الفقه.
أخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا [أبو بكر أحمد بْن علي بْن ثابت] [٨] .
الخطيب قَالَ: أخبرنا الجوهري قَالَ: أخبرنا محمد بن عمران بن المرزباني قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قَالَ: سمعت علي بن الحسين الإسكافي يحدث