١٠٤٨- بكر بن النطاح، أبو وائل الحنفي، الشاعر
[١] .
بصري سكن بغداد في زمن الرشيد، وكان يعاشر أبا العتاهية وأصحابه/. وكان أبو هفان يَقُولُ: أشعر أهل الغزل من المحدثين أربعة، أولهم بكر بن النطاح.
أخبرنا القزاز [أخبرنا الخطيب، أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أَخْبَرَنَا أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى النديم، حدثنا عثمان بن محمد الكنْدِي، حدثنا] [٢] النضر بن حديد قَالَ: كنا في مجلس فيه أبو العتاهية، والعباس بن الأحنف، وبكر بن النطاح، ومنصور النميري، والعتابي، فقالوا لمنصور: أنشدنا، فأنشد مدائح الرشيد، فقال أبو العتاهية لابن الأحنف- أعني الْعَبَّاس-: [طرفنا بملحك] [٣] . فأنشد أبياته:
تعلمت أسباب [٤] الرضا خوف عتبه ... وعلمه حبي [له] [٥] كيف يغضب
ولي غير وجه قد عرفت مكانه ... ولكن بلا قلب إلى أين أذهب؟
فقال أبو العتاهية: الجيوب من هذا الشعر على خطر، ولا سيما إن سنح [٦] بين حلق ووتر، فَقَالَ بَكْر: قد حضرني شيء في هذا، فأنشد:
أرانا معشر الشعراء قوما ... بألسننا تنعمت القلوب [٧]
إذا انبعثت قرائحنا أتينا ... بألفاظ تشق لها الجيوب
فقال العتابي:
ولا سيما إذا ما هيجتها ... بنان قد تجيب وتستجيب