النصيبين جميعا: / نصيب أهل البلاد ونصيب السلطان، وغلب إبراهيم مع [أهل] [١] بغداد على [أهل] [٢] الكوفة والسواد كله، وعسكر بالمدائن، وولى الجانب الشرقي من بغداد العباس، والجانب الغربي إسحاق بن موسى الهادي [٣] .
وأمر أن يستتاب المريسي.
أخبرنا أبو منصور قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن ثابت قَالَ: أخبرنا علي بن أبي علي قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قَالَ: هاجت العامة على بشر المريسي فسألوا إبراهيم بن المهدي أن يستتيبه [٤] ، وأمر إبراهيم قتيبة بن زياد القاضي أن يحضره مسجد الرصافة.
فحدثني محمد بن أحمد بن إسحاق، عَن محمد بن خلف قَالَ: سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يَقُولُ: شهدت المسجد الجامع بالرصافة وقد اجتمع الناس، وجلس [٥] قتيبة بن زياد، وأقيم بشر المريسي [٦] على صندوق من صناديق [٧] المصاحف عند باب الخدم [٨] ، وقام المستمليان أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس مستملي ابن عُيَيْنَة، وهارون بن موسى مستملي يزيد بن هارون يذكران: أن أمير المؤمنين إبراهيم بن المهدي أمر قاضيه قتيبة بن زياد أن يستتيب [٩] بشر بن غياث المريسي عن أشياء عددها منها: ذكر القرآن وغيره، وأنه تائب، فرفع بشر صوته يَقُولُ:
معاذ الله، إني لست بتائب، فكثر الناس عليه حتى كادوا يقتلونه وأدخل إلى باب الخدم، وتفرّق الناس.