ثم دخلت سنة أربع ومائتين
فمن الحوادث فيها:
قدوم المأمون العراق وانقطاع مواد الفتن/ من بغداد. وكان المأمون لما توجه إلى العراق خلف غسان [١] بن عباد، فولى أحمد بن أسد الساماني [٢] فرغانة وأخاه نوح بن أسد سمرقند، وأخاه يحيى بن أسد: الشاس [٣] وأشروسنة، وأخاهم [٤] إلياس بن أسد هراة، وهؤلاء أولاد أسد بن سامان، وكان سامان من أصحاب أبي مسلم لما ظهر بخراسان، ثم توفي وخلف ابنه أسدا، ثم توفي فخلف هؤلاء وكان [٥] أحمد أحسنهم سيرة، وكان المأمون [٦] في سفره قد أقام بجرجان شهرا، ثم قدم الري، فأقام أياما، ثم جعل يسير فيقيم اليوم واليومين، فقال لَهُ أَحْمَد بن أبي خالد: يا أمير المؤمنين، نقدم بغداد وليس معنا سوى خمسين ألف درهم [٧] : فكيف حالنا [٨] إن هاج أمر!؟ فقال