رسول الله؟ قَالَ: إنه كان يصلي علي صلاة لم يصل بمثل تلك الصلاة أحد، فقلت: وما تلك الصَّلاة؟ قَالَ: كان يصلي علي اللَّهمّ صل على محمد كلما ذكره الذاكرون، وصل على محمد كلما غفل عنه الغافلون.
كان أحمد بن حنبل كثير الثناء على الشافعي، قَالَ أبو سعيد القرماني: قَالَ أحمد بْن حنبل: إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة سنة ما يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله ﷺ الكذب. فنظرنا فإذا في المائة عمر بن عبد العزيز في رأس المائتين/ الشافعي [١] .
وفي رواية: عن أحمد قَالَ: ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو إلى الشافعي وأستغفر لَهُ، وقال له ابنه عبد اللَّه: يا أبه، أي رجل كان الشافعي؟ فإني أسمعك تكثر من الدعاء لَهُ، قَالَ: يا بني، كان كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو منهما من عوض [٢] .
وقال أحمد لإسحاق بن راهويه: تعالى حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله، فذهب بِهِ إلى الشافعي.
وقال صالح بن أَحْمَد: مشى أبي مع بغلة الشافعي، فبعث إليه يحيى بن معين ما رضيت إلّا أن تمشي مع بغلته، فَقَالَ: يا أبا زكريا، لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك.
وقال أبو دَاوُد: ما رأيت أحمد يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي [٣] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بإسناد لَهُ، عن نهشل بن كثير، عن أَبِيهِ قَالَ: دخل الشافعي يوما إلى بعض حجر هارون الرشيد استأذن له عَلَيْهِ فأقعده الخادم عند أبي عبد الصمد مؤدب أولاد الرشيد، قال لَهُ: يا أبا عبد الله، هؤلاء أولاد أمير المؤمنين وهذا مؤدبهم، فلو أوصيته، فأقبل على أبي عبد الصمد، فقال لَهُ: ليكن أول ما نبدأ به من