حَدَّثَنَا بيان بن يعقوب الرقومي قال: سمعت عبد الله بن الوليد [١] صعودا يَقُولُ: كان محمد بْن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء، وكان الفراء يوما [٢] عنده [٣] جالسا، فقال الفراء: قل رجل أمعن [٤] النظر في باب من العلم فأراد غيره إلا سهل عليه، فقال له مُحَمَّد: يا أبا زكريّا، فأنت الآن قد أمعنت [٥] النظر في العربية فنسألك عن باب من الفقه؟ قال: هات على بركة اللَّه. قال: ما تقول في رجل صلى/ وسها فسجد سجدتي [٦] السهو فسها فيهما؟ ففكر الفراء ساعة، ثم قَالَ: لا شيء عَلَيْهِ قال له محمد: ولم؟ [قال:] [٧] لأن التصغير عندنا لا تصغير له [٨] [وإنما السجدتان إتمام الصلاة فليس للتمام تمام] [٩] . فقال محمد: ما ظننت أن آدميا يلد مثلك [١٠] .
توفي الفراء ببغداد في هذه السنة. وقد بلغ ثلاثا وستين سنة. وقيل: مات في طريق مكة.