فلم تك تصلح إلا له ... ولم يك يصلح إلا لها
ولو رامها أحد غيره ... لزلزلت الأرض زلزالها
ولو لم تطعه بنات النفوس ... [١] لما قبل الله أعمالها
فقال بشار: [انظر] [٢] ويحك يا أشجع، انظر هل طار الخليفة عن فراشه [٣] ، قال: لا والله [٤] ما انصرف أحد من ذلك المجلس بجائزة غير أبي العتاهية [٥] .
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٦] قال أخبرنا أحمد بن علي/ قال: أنبأنا أبو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل قال: أنبأنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال: أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: قال لي أبو عبد الله محمد بن القاسم الكوكبي [٧] قال: أخبرني العتبي قال: رأيت مروان بن أبي حفصة واقفا بباب الجسر، كئيبا حزينا آسفا ينكت بسوطه [٨] في معرفة دابته، فقيل له: يا أبا السمط، ما الذي نراه بك؟ قال: أخبركم بالعجب، مدحت أمير المؤمنين فوصفت له ناقتي من خطامها إلى خفيها و [وصفت] [٩] الفيافي من اليمامة إلى بابه أرضا أرضا، ورملة رملة، حتى [إذا] [١٠] أشفيت منه على غنى النفس والدهر جاء ابن بياعة العجاجير [١١]- يعني أبا العتاهية- فأنشده بيتين فضعضع بهما شعري، وسواه بي في الجائزة، فقيل له: وما البيتان؟ فأنشد:
إن المطايا تشتكيك لأنها ... قطعت إليك سباسبا ورمالا