وتخليد الملكين بقوله: وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ ٢: ١٠٢ [١] . وَهَذَا لا يَكُون إلا عَلَى مستقبل الأيام.
قَالَ: وجاء فِي التفسير إنهما مصلوبان منكسان فِي بئر ببابل لأنهما اختارا عذاب الدُّنْيَا عَلَى عذاب الآخرة فأعطيا مَا سألا.
فأما بقاء الدجال الأعور فليس ذَلِكَ بالطويل لأنه ولد بِالْمَدِينَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يحيا إِلَى نزول المسيح عيسى فيقتله.
قَالَ: فَقَدْ صح لما بينا أَن الخضر عَبْد من عباد اللَّه نصب لموسى لأمر أراده اللَّه، وَقَدْ مضى لسبيله فليعرف ذَلِكَ، وإن سمع من جاهل خلاف ذَلِكَ فلا يمارين لأن المراء فِي ذَلِكَ نقص، زادنا اللَّه وإياكم فهما.
هَذَا آخر كَلام أَبِي الْحُسَيْن المنادي، ومن خطه نقلته.
وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْر النقاش: أَن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِي سئل عَنِ الخضر وإلياس هل هما فِي الأحياء؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَكُون ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا يبقى عَلَى رأس مائة سَنَة مِمَّن هُوَ اليوم عَلَى ظهر الأَرْض أحد» .
[فصل فِي ذكر قارون وسلبه كُل مكنون ومخزون] [٢]
قَالَ ابْن جريج: كَانَ قارون ابْن عم موسى أَخِي أَبِيهِ، فَهُوَ قارون بْن يصهر بْن قاهث، وموسى بْن عمران بْن قاهث [٣] .