هَارُون وَهُوَ بالرقة، فسأله عن القرآن فَقَالَ: كلام الله وأبى أن يقول مخلوق، فدعى لَهُ بالسيف والنطع ليضرب عنقه، فلمَا رأى ذلك قَالَ: مخلوق، فتركه من القتل وقال: أمَا إنك لو قُلْتُ ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك [١] إِلَى بلادك وأهلك [٢] ، ولكنك تخرج [الآن] [٣] فتقول: قلت ذلك فرقا من القتل، أشخصوه إِلَى بغداد، فاحبسوه بِهَا [٤] حَتَّى يموت. فأشخص من الرقة إِلَى بغداد فِي شهر ربيع الآخر من سنة ثمَان عشرة ومَائتين [٥] ، فحبس فلم يلبث إلا يسيرا حَتَّى مَات فِي غرة رجب سنة ثمَاني عشرة [٦] .
قَالَ المصنف: ودفن بباب التين، وَهُوَ ابْن تسع وسبعين سنة.
١٢٤١- علي الجرجرائي [٧] .
كَانَ ينزل جبل لبنان.
أَخْبَرَنَا محمد بْن أبي القاسم قَالَ: أَخْبَرَنَا رزق الله بْن عبد الوهاب، عن أبي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ قَالَ: سمعت عبد الواحد بْن علي يقول سمعت القاسم بْن القاسم يقول: بلغني أن بشرا الحافي يقول: لقيت [عليا] الجرجرائي [٨] بجبل لبنان عَلَى عين مَاء، قَالَ فلمَا أبصرني قَالَ: بذنب مني لقيت اليوم إنسيا، فعدوت خلفه، وقلت:
أوصني فالتفت إلي وقال: أمستوص أنت؟ عانق الفقر، وعاشر الصبر، وعاد الهوى، وعاف الشهوات، واجعل بيتك أخلى من لحدك يوم تنقل إليه على هذا طاب المسير/ ١٩/ أإلى الله ﷿.