حضر عرض عَلَيْهِ القول فامتنع أن يجيب، فقيل لَهُ: يحبس عطاؤك قَالَ: وَكَانَ يعطى فِي كل شهر ألف دِرْهَم فَقَالَ: وَفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ٥١: ٢٢ [١] قَالَ: فلمَا رجع [إِلَى داره] [٢] عذله نساؤه ومن فِي داره، وَكَانَ فِي داره نحو أربعين إنسانا، قَالَ: فدق عَلَيْهِ داق الباب، فدخل رجل شبهته بسمَان أو زيات، ومعه كيس فيه ألف درهم، فَقَالَ: يَا أبا عثمَان ثبتك الله كمَا ثبت هَذَا الدّين وهذا [لك] [٣] فِي كل شهر [٤] .
توفي أبو عثمَان في هذه السنة. وقيل: فِي سنة تسع عشرة، ولا يصح.
١٢٥٦- فتح الموصلي، أبو نصر [٥] .
ورد بغداد زائرا لبشر الحافي.
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن ثَابِت قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلي بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر الْحَسَن بْن عثمَان بْن أحمد، أَخْبَرَنَا أحمد بْن جعفر بْن حمدان، حَدَّثَنَا العباس بْن يوسف، حَدَّثَنَا أَبُو جعفر البزار، حَدَّثَنَا أبو نصر ابْن أخت بشر الحافي [٦] قَالَ: كنت يومَا واقفا ببابنا، إذ أقبل رجل [٧] ثائر الرأس [٨] ، ملتف بالعباء، فَقَالَ لي: بشر فِي البيت؟ قلت: نعم، قَالَ: ادخل فقل لَهُ فتح بالباب. فدخلت فقلت: يَا خال، شيخ فِي عباء قَالَ لي: قل لبشر فتح بالباب، فخرج مسرعا فصافحه واعتنقه، فَقَالَ لَهُ الشيخ: يَا أبا نصر، ذكرتك البارحة/ واشتقت [٩] [إِلَى لقائك] [١٠] قَالَ: فدفع إليّ درهمَا، فقال: ٢٩/ أخذ بأربعة دوانيق خبزا ويكون جيدا وبدانقين تمرا، فقال الشيخ [١١] : قل له: يكون