راجلا حَتَّى نجا، وفرق الأفشين الناس فِي مشاتيهم تلك السنة، حَتَّى جاء الربيع من السنة المقبلة [١] .
[قتل قائد لبابك]
وفي هذه السنة: قتل قائد لبابك يقال لَهُ طرخان استأذنه أن يشتو فِي [٢] قرية لَهُ، فبعث إِلَيْهِ الأفشين من قتله وجاء برأسه [٣] .
[أتى أهل البصرة سيل من قبل البر]
وفيها [٤] : أتى أهل البصرة سيل من قبل البر، فغرق دورا كثيرة، وزاد المَاء حَتَّى خيف الغرق.
[انتقال المعتصم إلى سامراء]
وفيها: انتقل المعتصم إِلَى سامراء بعسكره لأن بغداد ضاقت بهم [٥] ، ونادى الناس بالعسكر فسميت سامراء العسكر.
فمن نسب [٦] من المحدثين فقيل العسكري فإنهم يختلفون، فمنهم من ينسب إِلَى [عسكر] [٧] سامراء، [وفيهم كثرة] [٨] .
ومنهم من ينسب إِلَى عسكر المهدي، منهم: محمد بْن عبد الله أبو بكر أحد فقهاء أصحاب الرأي كَانَ يتولى القضاء بعسكر المهدي، وَكَانَ عاقلا، إلا أنه اشتهر بالاعتزال.
ومنهم من ينسب إِلَى عسكر مصر، منهم: محمد بْن علي العسكري، مفتي مصر [٩] ، كَانَ ثقة عَلَى مذهب الشّافعيّ، وحدث بكتبه عن الربيع بْن سليمَان. وكذلك سليمَان بْن داود بْن سليمَان [١٠] أبو القاسم البزاز، حدث عن الربيع أيضا. وقيل لَهُ:
العسكري.
ومنهم من ينسب إِلَى عسكر مكرم من بلاد خوزستان، وفيهم كثرة، ومكرم باهلي، وَهُوَ أول من اختطها من العرب فتنسب البلدة إليه.