الواثق فِي صحن داره فَقَالَ لي/: يَا محمد، ادع [لي] بدواة [١] وقرطاس، فدعوت له، ٥٥/ ب فقال: اكتب. فكتبت:
تنح عن القبيح ولا ترده ... ومن أوليته حسنا [٢] فزده
ستكفي من عدوك كل كيد ... إذا كاد [٣] العدو ولم تكده
ثم قَالَ: اكتب:
هي المقادير تجري فِي أعنتها ... فاصبر فليس لها صبر عَلَى حال
ثم فكر طويلا، فلم يأته شيء [آخر] [٤] فَقَالَ: حسبك [٥] .
أَخْبَرَنَا [أبو منصور] عَبْد الرحمن بن محمد قال: [أخبرنا أبو بكر] أحمد بن علي [٦] قال: أخبرني علي بن أيوب القمي [أَخْبَرَنَا أبو عبد الله المرزباني، أخبرني محمد بْن يحيى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن محمد بْن نصر بْن بسام، حدثني خالي أحمد بْن حمدون قَالَ:] [٧] كَانَ بين الواثق وبين بعض جواريه شيء، فخرج كسلان، فلم أزل أنا والفتح [بْن خاقان] نحتال لنشاطه [٨] ، فرآني أضاحك [٩] الفتح بْن خاقان، فَقَالَ: قاتل الله العباس بْن الأحنف حيث يقول:
عدل من الله أبكاني وأضحككم ... فالحمد للَّه عدل كل مَا صنعا
اليوم أبكي عَلَى قلبي وأندبه ... قلب ألح عليه الحب [١٠] فانصدعا