عَبْد الله [بْن طاهر] [١] من أوله إِلَى آخره، وتأمله، ثم أدرجه ودفعه إِلَى أحمد بْن نهيك وقال: لَيْسَ هَذَا الذي أردت، فلمَا نظر أحمد بْن نهيك [٢] فيه أسقط فِي يديه، فلمَا انصرف إِلَى مضربه وجه إليه عبد الله بْن طاهر [يعلمه] [٣] : أني قد وقفت عَلَى مَا فِي القرطاس، فوجدته سبعين ألف دينار، واعلم أنه قد لزمتك مئونة عظيمة فِي خروجك، ومعك زوار [وغيرهم] [٤] وأنك محتاج إِلَى برهم، وليس مقدار مَا وصل [٥] إليك يفي بمئونتك، وقد وجهت إليك بمائة ألف [٦] دينار [٧] لتصرفها [٨] في الوجوه التي ذكرتها [٩] .
أَخْبَرَنَا [أَبُو مَنْصُورٍ] الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا [أَبُو بَكْرٍ] [١٠] أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ [قَالَ:] حَدَّثَنِي الأزهري قَالَ: وجدت فِي كتابي [١١] عن أبي نصر محمد بْن أحمد الملاحمي ٧١/ أقال: / سمعت عمرو بْن إسحاق يقول: سَمِعْتُ سهل بْن مبشر [١٢] يقول: لمَا رجع عبد الله بْن طاهر من الشام، صعد [١٣] فوق سطح قصره، فنظر إلى دخان يرتفع فِي جواره [١٤] ، فَقَالَ: مَا هَذَا [الدخان؟] [١٥] فقيل: لعل القوم [١٦] يخبزون، فَقَالَ: ويحتاج