مُحَمَّد بْن علي بْن يعقوب [١] ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ: سمعت أبا العباس السياري يقول: سمعت أبا العباس بْن سعيد [٢] المروزي قال: ضربت عنق أحمد بن ٧٤/ ب نصر/، وهذه نسخة الرقعة معلقة فِي أذنه [٣] :
بسم الله الرحمن الرحيم: هَذَا رأس أحمد بْن نصر بْن مَالك، دعاه عبد الله الإمَام هارون [٤] الواثق باللَّه أَمِير الْمُؤْمِنِينَ إِلَى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه فأبى إلا المعاندة [٥] فعجله الله إِلَى ناره، وكتب محمد بْن عبد الملك [٦] .
فلمَا جلس المتوكل فدخل عَلَيْهِ عبد العزيز بْن يحيى المكي، فَقَالَ: يا أمير المؤمنين، ما رئي أعجب من أمر الواثق، قتل أحمد بْن نصر، وَكَانَ لسانه يقرأ القرآن إِلَى أن دفن. قَالَ: فوجد المتوكل من ذلك، وساءه مَا سمعه فِي أخيه، إذ دخل عَلَيْهِ محمد بْن عبد الملك الزيات فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن عبد الملك، فِي قلبي [شيء] [٧] من قتل أحمد بْن نصر، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، أحرقني اللَّه بالنار إن كَانَ [٨] قتله أَمِير الْمُؤْمِنِينَ الواثق إلا كافرا، قَالَ: ودخل هرثمة فَقَالَ: يَا هرثمة، فِي نفسي [شيء] [٩] من قتل أحمد ابن نصر [١٠] فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، قطعني الله إربا إربا إن كَانَ [١١] قتله أَمِير الْمُؤْمِنِينَ الواثق إلا كافرا، قَالَ: ودخل عَلَيْهِ أحمد بْن أبي دؤاد، فَقَالَ: يَا أحمد، فِي قلبي من قتل أحمد بْن نصر [شيء] [١٢] فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، ضربني الله بالفالج إن كان [١٣] قتله