أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [١] قال: أخبرنا أحمد بن [علي بن] [٢] ثابت قال: أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بْن عبد الله [الهيتي] [٣] قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو سعيد الحسين [٤] بْن عبد الله بْن روح قَالَ: حدثني هَارُون بْن رضا قَالَ: سمعت أحمد بْن محمد بْن عبد العزيز بْن الجعد يقول: حدثني بقال سريج بْن يونس، قَالَ:
جاءني سريج ليلا وقد ولد لَهُ ولد [٥] ، فأعطاني ثلاثة دراهم، فَقَالَ: أعطني بدرهم عسلا، وبدرهم سمنا، وبدرهم سويقا، ولم يكن عندي وكنت [٦] قد عزلت الظروف لأبكر فأشتري، فَقَالَ لي: أنظر قليلا إيش مَا كَانَ أمسح البراني، فوجدت البراني والجرار [٧] ملأى، فأعطيته شيئا كثيرا. فقال لي: [٨] ما هذا؟ أليس قلت مَا عندي شيء؟
فقلت [٩] : خذ واسكت. فقال: ما آخذ أو تصدقني، فخبرته بالقصة، فَقَالَ: لا تحدث به أحدا مَا دمت حيا [١٠] .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ [القزاز] [١١] أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت قَالَ:] [١٢] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله المعدل، حَدَّثَنَا عثمَان بْن أحمد الدقاق قَالَ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختّليّ. قال سمعت [١٣] سريج بْن يونس يقول: رأيت فيمَا يرى النائم أن [١٤] الناس وقوف بين يدي الله تعالى، وأنا فِي أول صف، ونحن ننظر إِلَى رب العزة تعالى، فقال: أي شيء تريدون أن أصنع بكم؟ فسكت الناس، فقلت أنا فِي نفسي: ويحهم قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت. فقنعت رأسي بملحفتي، وأبرزت عينا وجعلت أمشي، وجزت الصف الأول [بخطى] ، فَقَالَ لي: أي شيء تريد؟.
٩٩/ أ/ فقلت: رحمة سر بسر، إن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا؟ قَالَ: قد خلقتكم ولا أعذبكم أبدا، ثم غاب في السماء [١٥] .