ثُمّ دخلت سنة ست وثلاثين ومَائتين
فمن الحوادث فيها:
أن علي بْن يحيى الأرمني غزا الصائفة، فلاقى صاحب الروم فِي ثلاثين ألفا من الروم، وَكَانَ هُوَ فِي نحو ثلاثة آلاف فارس [١] ، فهزم الرومي، وقتل من الروم [٢] أكثر من عشرين ألفا، ثم مضى إِلَى عمورية، فافتتحها وغنم مَا فيها، وأخرج منها أسارى من المسلمين، وكانوا خلقا كثيرًا، وضرب كنائسها، وفتح أيضا حصنا يقال لَهُ:
الفطس [٣] ، فأخرج منه عشرين ألف رأس من السبى، وغنم غنيمة بلغت مَائة ألف وعشرين ألف دينار [٤] .
[أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بْن علي ﵉]
ومن الحوادث [٥] : أن المتوكل أمر بهدم قبر الحسين بْن علي ﵉ [٦] ، وهدم مَا حوله من المنازل والدور، وأن يبذر ويسقي موضع قبره، وأن يمنع الناس من إتيانه، فنادى صاحب الشرطة فِي الناحية: من وجدناه عند قبره بعد ثالثة [٧] بعثنا به إِلَى المطبق، فهرب، وامتنعوا من المصير إليه، وحرث ذلك [الموضع] [٨] وزرع مَا حوله [٩] .
وقيل: كَانَ ذلك سنة ثمَان وثلاثين.
وفيها: استكتب/ المتوكل عبيد الله [١٠] بن يحيى بن خاقان. ١٠٢/ ب