من الكرمَاء، فأخبروه، فأتاه فَقَالَ لَهُ: أيها الأمير، إن الله لا يحب المسرفين، فَقَالَ لَهُ الْحَسَن: ليس فِي الخير إسراف، ثم ذكر لَهُ السقاء فَقَالَ: والله لا رجعت عن شيء خطته يدي، فصولح السقاء عَلَى جملة منها ودفعت إليه [١] .
توفي الحسن بْن سهل يوم الْخَمِيسِ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنُ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ من هَذِهِ السنة [٢] ، وَكَانَ سبب وفاته أنه شرب [من صبيحة هَذَا اليوم] [٣] دواء فأفرط عمله فمَات وقت الظهر وله سبعون سنة.
١٣٩٣- الحسن بْن عليل بْن الحسين [٤] بْن علي بْن حبيش، أبو علي العنزي [٥] .
حدث عن أبي نصر التمَار، ويحيى بْن معين، وهدبة، وأبي خيثمة، وَكَانَ صدوقا صاحب أدب وأخبار، واسم أبيه علي، ولقبه: عليل [٦] ، وهو الغالب عليه.
أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذراع قال: أنشدنا/ ١٠٤/ أ [الحسن بْن عليل وذكر أنها لَهُ:] [٧] .
كل المحبين قد ذموا السهاد وقد ... قالوا بأجمعهم طوبى لمن رقدا
فقلت يَا رب لا أبغي الرقاد ولا ... ألهوه بشيء سوى ذكري لَهُ أبدا [٨]
إن نمت نام فؤادي عن تذكره ... وإن سهرت شكى قلبي الذي وجدا [٩]
توفي الحسن [في هذه السنة] [١٠] بسامراء.
١٣٩٤- عبد الله بْن محمد، أبو محمد اليمَامي، ويعرف بابن الرومي [١١] .
سكن بغداد، وحدث بِهَا عن: الدراوَرْديّ، وعبد الرزاق، وأبي معاوية.
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وقال: هُوَ صدوق. توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.