الله الله اللَّه حَتَّى صاح أربعين مرة، ثم طار وجاء من الغد، فصاح أربعين [١] صوتا، وكتب بِذَلِك صاحب البريد وأشهد خمسمَائة إنسان سمعوه [٢] .
ومَات رجل فِي [بعض] [٣] كور الأهواز فِي شوال، فسقط طائر أبيض عَلَى جنازته، فصاح بالفارسية وبالخوزية: إن الله قد غفر لهذا [٤] الميت ولمن شهده [٥] .
ولليلتين خلتا من شوال قتل المتوكل رجلا عطارا كَانَ نصرانيا وأسلم، فمكث مسلمَا سنين كثيرة ثم ارتد، فاستتيب، فأبى أن يرجع إِلَى الإسلام، فضربت عنقه وأحرق بباب العامة [٦] .
وحج بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمَام وَهُوَ والي مكة [٧] .
وخرج بالحاج فيها جعفر بْن دينار وَهُوَ والي طريق مكة وأحداث الموسم [٨] .
وحج إبراهيم بْن مظهر بْن سعيد الكاتب الأنباري من البصرة عَلَى عجلة تجرها الإبل عَلَيْهَا كنيسة ومخرج وقباب [٩] [وسلك طريق المدينة] [١٠] فكان أعجب مَا رآه الناس في الموسم [١١] .