المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم حَتَّى إذا حفظوا انتقل إِلَى آخرين بِهَذَا النعت، وَكَانَ يلتقط المنبوذ كثيرا [١] .
أَخْبَرَنَا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا [أحمد بن علي] [٢] الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن عبيد اللَّه الجبائي قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بْن محمد بْن نصير [الخلدي] [٣] قَالَ:
حدثني أبو العباس أحمد بْن مَسْرُوق قَالَ: سمعت أبا حمدون المقرئ يقول: صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفا، فحملتني عيناي، فرأيت كأن نورا قد تلبب بي وَهُوَ يقول:
الله بيني وبينك. قلت: من أنت؟ قَالَ: أنا الحرف الَّذِي [٤] أدغمت [٥] ، قَالَ قلت: لا أعود، فانتبهت، فمَا عدت أدغم حرفا [٦] .
أَخْبَرَنَا القزاز أَخْبَرَنَا [أحمد بْن علي] [٧] الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا رضوان بْن محمد بْن الحسن الدينَوَريّ قَالَ: سمعت أبا محمد الحسن [بْن علي] بْن صليح [٨] يقول: إن أبا حمدون الطيب بْن إِسْمَاعِيل كف بصره، فقاده قائد لَهُ ليدخله المسجد [فلمَا بلغ إِلَى المسجد] [٩] قَالَ لَهُ قائده: يَا أستاذ، اخلع نعلك [١٠] . قَالَ: [لم] [١١] يَا بني أخلعها؟ قَالَ: لأن فيها [١٢] أذى، فاغتم أبو حمدون، وكان من عباد الله الصالحين، فرفع يده [١٣] ودعا بدعوات ومسح بِهَا/ وجهه فرد الله عَلَيْهِ بصره ومشى [١٤] . ١٢٦/ أ