أَخْبَرَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ] الْقَزَّازِ قَالَ: أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ] [١] الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عبيد الله بْن علي الرقي، حَدَّثَنَا أبو أحمد بْن عبد الله بْن محمد بْن أحمد المقرئ [٢] ، حَدَّثَنَا أبو بكر الصولي، حَدَّثَنَا الحسن بْن الحسين الأزدي قَالَ: حدثني أبو الحسن الطُّوسيّ قَالَ: كنا فِي مجلس اللحياني [٣] . فَقَالَ يومَا: تقول العرب «مثقل استعان بذقنه» [يريدون الجمل] [٤] ، فقام إليه ابْن السكيت، - وَهُوَ حدث- فَقَالَ: يَا أبا الحسين إنما [٥] هو تقول العرب: «مثقل استعان بدفيه» ، يريدون الجمل إذا نهض بالحمل [استعان بجنبيه] [٦] ، فقطع الإملاء، فلمَا كَانَ فِي المجلس الثاني أملى فَقَالَ:
تقول العرب «هُوَ جاري مكاشري» ، فقام إليه ابْن السكيت فَقَالَ: أعزك الله، ومَا معنى مكاشري؟ إنمَا هُوَ مكاسري، كسر بيتي إِلَى كسر بيته. قَالَ [٧] : فقطع اللحياني الإملاء، فمَا أملى بعد ذلك شيئا [٨] .
توفي يعقوب [بْن السكيت] [٩] فِي رجب [١٠] هَذِهِ السنة، وقيل: فِي سنة أربع [١١] .
وقيل: سنة ست وأربعين ومائتين، وقد بلغ ثمَانيا وخمسين.
هذان [١٢] البيتان لابن السكيت:
ومن الناس من يحبك حبا ... ظاهر الحب ليس بالتقصير