تَعَالَى وهي محرمة عليكم [١] ، فدفعوا إليه ثلاثين ألف درهم، فحلف لا يبيعها أو يعطوه بعضها ليكون فِي كفنه، فأعطوه، فكان فِي أكفانه، وكتب هَذِهِ القصيدة: مدارس آيات عَلَى ثوب وأحرم فِيهِ، وأمر أن يجعل فِي أكفانه.
وَكَانَ أكثر زمَانه مستترا لكثرة هجائه، وَكَانَ يقول: أنا أحمل خشبتي منذ خمسين سنة، لا أجد أحدا يصلبني عَلَيْهَا.
وقدم العراق بالمَال الذي أعطاه الرضى، فاشترى منه الشيعة كل درهم بعشرة دراهم، فصارت [٢] معه مَائة ألف درهم.
[أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الطيب الطبري قَالَ: حدثني مُحَمَّد بْن يحيى الحنفي قَالَ:] [٣] قَالَ أبو كعب الخزاعي: وفد دعبل عَلَى عبد اللَّه بْن طاهر، فلمَا وصل [إليه قام] [٤] تلقاء وجهه وقال:
أتيت [٥] مستشفعا بلا نسب [٦] ... إليك لا بحرمة [٧] الأدب
فاقض [٨] ذمَامي فإنني رجل ... غير ملح عليك فِي الطلب/
فانفعل [٩] عبد الله، ودخل [١٠] ووجه إليه برقعة معها ستون ألف درهم [وفي الرقعة بيتان:
أعجلتنا فأتاك أول برنا قلا ولو أخرته لم يقلل فخذ القليل وكن كمن لم يقبل ونكون نحن كأننا لم نفعل [١١]