[أَخْبَرَنَا محمد بْن ناصر الحافظ] [١] أَخْبَرَنَا ناصر بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ:
أَخْبَرَنَا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيوية قال: أخبرنا محمد بْن خلف قَالَ: أخبرني أبو العباس المروزي قَالَ: أخبرني بعض أهل الأدب أنه كَانَ للمتوكل جارية يقال لها محبوبة، وكانت من الجمَال [٢] والإحسان عَلَى غاية [٣] ، ومن الغناء [٤] عَلَى غاية، وَكَانَ المتوكل يجد بِهَا [٥] وجدا شديدا، وكانت لَهُ عَلَى مثل ذلك، فلمَا كَانَ من المتوكل مَا كَانَ ففرق الجواري إِلَى القواد، فصارت محبوبة إِلَى وصيف، وَكَانَ لباسها البياض الحسن [٦] ، وكانت تذكره فتشهق وتنتحب، فجلس وصيف يوما للشراب وجلس الجواري اللائي كن للمتوكل فِي الحلي والحلل، وجاءت محبوبة فِي معجر أبيض فَقَالَ وصيف/: غنين فمَا بقيت واحدة منهن إلا غنت وطربت وضحكت [إِلَى أن] [٧] أومَا إِلَى محبوبة بالغناء، فقالت: إن رأى الأمير أن يعفيني، فأبى، فقلن لها الجواري: لو كَانَ فِي الحزن فرج لحزنا معك، وجيء بعود، فوضع فِي حجرها فسوته وأنشأت تقول:
أي عيش يطيب لي لا أرى فيه جعفرا ... ملك [٨] قد رأته عيني جريحا معفرا
كل من كَانَ سالمَا وسقيمَا [٩] فقد برا ... غير محبوبة التي لو ترى الموت يشترا
لاشترته [١٠] بمَا حوته جميعا لتقبرا.
فاشتد ذلك عَلَى وصيف، فأمر بإخراجها، فصارت إِلَى قبيحة، فلمَا كَانَ بعد هنية سأل عنها وصيف فقيل لَهُ [١١] : صارت إِلَى قبيحة، فبعث إليها فقالت [١٢] : تمسحت ومضت، فو الله مَا أدري إلام صارت [١٣] .
١٥٠١- الحسن بْن الجنيد [بْن] [١٤] أبي جعفر، [البلخي] [١٥] .
بلخي الأصل، حدث عن وكيع وغيره، روى عنه ابْن أبي الدنيا [١٦] .