سمع عَبْد اللَّهِ بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء [١] وأسود بن عامر، وقبيصة، وغيرهم. وكان عالما حافظا متقنا ضابطا [ثقة] [٢] حدث عنه البخاري في صحيحه وغيره. وتوفي في شعبان هذه السنة وله سبعون سنة.
١٥٧٦- مُحَمَّد بن كرام، أبو عَبْد اللَّهِ السجزي [٣] .
ولد بقرية من قرى [٤] زريح، ونشأ بسجستان، ثم دخل بلاد خراسان، وسمع الحديث، وأكثر الرواية عن أحمد بن عبد الله الجويباري، ومحمد بن تميم الفاريابي، وكانا كذابين، وقد صرح في كتبه بأن الله جسم [تعالى عن ذلك] [٥] ومن مذهب الكرامية: أن الله سبحانه مماس لعرشه، وأن ذاته محل للحوادث، [في هذيانات] [٦] ، فلا هو سكت سكوت الزاهدين، ولا تفلق بكلام المتكلمين.
وذكره أبو حاتم بن حبان الْحَافِظ [٧] في كتاب «المجروحين» فقال: كأنه خذل حتى التقط من المذاهب أردأها، ومن الأحاديث أوهاها [٨] ثم جالس الجويباري، ومحمد بن تميم [٩] ، ولعلهما [قد] [١٠] وضعا على رسول الله ﷺ وعلى [١١] الصحابة والتابعين مائة ألف حديث، ثم جالس أَحْمَد [١٢] بن حرب الأصفهاني بنيسابور، فأخذ عنه التقشف، ولم يكن يحسن العلم، ولا الأدب، أكثر كتبه المصنفة صنّفها له