أخبرنا [أبو منصور] القزاز، أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت] [١] الْحَافِظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عيسى الهمذاني، حَدَّثَنَا صالح بن أَحْمَد الْحَافِظ، حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق [٢] إبراهيم بن عمروس قَالَ: سمعت أَحْمَد بن بديل الكوفي [وكان قاضيا] [٣] يقول: بعث إلى المعتز رسولا بعد رسول، فلبست كمتي ولبست نعلا طاقا، فأتيت بابه فقال الحاجب: يا شيخ، نعليك! فلم ألتفت إليه ودخلت الباب الثاني فقال الحاجب:
نعليك! فلم ألتفت إليه فدخلت الباب [٤] الثالث، فقال [الحاجب] [٥] : يا شيخ نعليك! [فلم ألتفت إليه ثم] [٦] قلت: أبالوادي المقدس أنا فأخلع نعلي؟ فدخلت بنعلي [٧] فرفع مجلسي وجلست على مصلاه، فقال: أتعبناك أبا جعفر؟ فقلت: أتعبتني وذعرتني [٨] فكيف بك إذا سئلت عني؟ فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا [أن] نسمع العلم. قلت: وتسمع العلم أيضا؟ ألا جئتني؟ فإن العلم يؤتى ولا يأتي. قَالَ نعتب [٩] أبا جعفر فقلت: له خلبتني بحسن أدبك أكتب [ما شئت] [١٠] . قال: فأخذ الكتاب والدواة والقرطاس، فقلت: أتكتب حَدِيث رَسُول اللَّه ﷺ في قرطاس بمداد؟ قَالَ: فيم أكتب؟ قلت: في رق بحبر فجاءوا برق وحبر فأخذ الكاتب يريد أن يكتب. فقلت:
أكتب بخطك! فأومى إلى أنه لَا يحسن [١١] فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه. فسئل أي حديثين؟ [فَقَالَ] [١٢] : قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «من استرعى رعية