توفي ابن الموفق في هذه السنة.
١٧١٧- عمرو بن مسلم [١] ، أبو حفص الزاهد النيسابوري، ويقال: [عمرو بن سلمة] [٢] .
أنبأنا زاهر بن طاهر قَالَ: أَنْبَأَنَا البَيْهَقيّ أَنْبَأَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللَّه [٣] قَالَ: سمعت أبا الحسن بن أبي إسحاق المزكي يقول: سمعت جعفر الحِيرِي [٤] يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: قَالَ لي أبو حفص: اذهب فاستقرض من بعض إخواننا ألف درهم إلى شهر، فذهبت واستقرضت، وحملت إلى حضرته، فوضع [٥] لعياله قوت سنة، ثم شد الثياب [٦] وخرج إلى الحج، فتحيرت في أمري، وجعلت أعد الأيام وأقول: قد قرب الأجل فمن أَيْنَ أؤدي هذه الألف [٧] ، فلما كان يوم التاسع والعشرين خرجت لصلاة الصبح، فرأيت السكة من أولها إلى آخرها جوالقات سود مطروحة والحمالون عليها قعود، فقلت: ترى لمن هذا؟ فلما فرغت من صلاة الصبح دخل علي حمال منهم [٨] فقال: هذه الحنطة بعث بها فلان وفلان: تستعين بها في بعض حوائجك [٩] . فأمر ببيعها، وقضيت الألف درهم [١٠] عن أبي حفص، وفضل، فلما انصرف أبو حفص من الحج كان أول كلمة كلمني بها أن قَالَ: إيش كان الفكر الذي شغلك شهرا، أما جاز لك أن تثق بربك!؟.
[أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أبو عبيد مُحَمَّد بْن عَلي النيسابوري قَالَ: سمعت أبا عمرو بن حمدون يقول: سمعت] أبا عثمان سعيد بن