صاعد، وكان عالما حافظا [١] متقنا فهما ثقة، بعيد النظر [٢] ، غير أنه كان معجبا بنفسه متكبرا على أبناء جنسه.
أخبرنا القزاز، أَخْبَرَنَا [أبو بكر] الخطيب، أَخْبَرَنَا أبو سعيد المَاليني [قَالَ:] أَخْبَرَنَا عبد اللَّهِ بْن عدي قَالَ: سمعت عبد المؤمن بن أَحْمَد حوثرة [٣] يقول: كان أبو زرعة الرازي لا يقوم لأحد ولا يجلس أحد في مكانه [٤] إلا ابن واره، فإني رأيته يفعل ذلك [٥] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ] بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خَرزَاذَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونُيَّ يَقُولُ: جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَهٍ فَقَعَدَ يَتَقَعَّرُ فِي كَلامِهِ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ، [ثم قال] : [٦] أو لم يأتك خبري، أو لم تَسْمَعْ [٧] بِنَبَئِي؟ أَنَا ذُو الرِّحْلَتَيْنِ، قُلْتُ: مَنْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» . قَالَ: فقال: حدثني بعض أصحابنا قَالَ:
قلت: من أصحابك؟. قَالَ: أبو نعيم، وقبيصة. قَالَ: قلت: يا غلام، ائتني بالدرة، قَالَ: فأتاني الغلام بالدرة [٨] فأمرته فضربه خمسين، فقلت: أَنْت تخرج من عندي ما آمن تقول حَدَّثَنَا بعض غلماننا [٩] .
توفي ابن واره بالري في هذه السنة وقد [١٠] وقيل: سنة سبعين.