Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntazham · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 427

  1. المجلد الأول
  2. [ذكر نبذ من أحوال الإسكندر] [٢] .

تعملون إِذَا ملكتم، فَكُل واحد بذل من نَفْسه شَيْئًا، فَقَالَ الإسكندر: أعمل حسب مَا يوجبه الوَقْت، ويقتضيه العقل، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أحرى بالرئاسة والملك.

فلما ملك الإسكندر كَانَ أرسطاطاليس لَهُ كالوزير يكاتبه ويعمل برأيه، فكتب إِلَيْهِ:

إِن فِي عسكري جَمَاعَة لا آمنهم عَلَى نفسي لبعد هممهم وشجاعتهم، ولا أرى لَهُمْ عقولا تفي بتلك الفضائل.

فكتب إِلَيْهِ: أما مَا ذكرت من بَعْد هممهم، فَإِن الوفاء من بَعْد الهمة. وَأَمَّا شجاعتهم ونقص عقولهم فمن هذه حاله فرفهه فِي معيشته، وأخصصه بحسان النِّسَاء، فَإِن رفاهية العيش توهي العزم، وتحبب السلامة، وليكن خلقك حسنا تخلص لَكَ النيات، ولا تتناول من لذيذ العيش مَا لا يمكن أوساط رعيتك مثله، فليس مَعَ الاستئثار محبة، ولا مَعَ المواساة بغضة.

واعلم أَن المملوك إِذَا اشتري لا يسأل عَنْ مال سيده، وإنما يسأل عَنْ خلقه.

وَهَذَا أرسطاطاليس كَانَ من كبار الحكماء، قَالَ يوما أفلاطون لأَصْحَابه: مَا العجب؟ فتكلموا، فَقَالَ أرسطاطاليس: مَا ظهر وخفيت علته، قَالَ: أَنْتَ أفضل الْجَمَاعَة.

وَكَانَ أرسطاطاليس يَقُول: لكل شَيْء صناعة وصناعة العقل حسن الاختيار.

وَقَالَ: اعص الهوى وأطع من شئت.

وقيل لَهُ: ألا تجتمع الحكمة والمال؟ فَقَالَ: آخر الكمال.

وكتب إِلَى بَعْض ملوك يونان وَكَانَ مستهترا باللعب: إِذَا علمت الرعايا تسليط الهوى عَلَى الْمَلِك تسلطت عَلَيْهِ، فاقهر هواك تفضل حكمتك، والسلام.

فكتب الْمَلِك: أيها الحكيم إِذَا كانت بلادنا عامرة، وسبلنا آمنة، وعمالنا عادلة، فلم تمنع لذة عاجلة.

فكتب إِلَيْهِ: إِنَّمَا تمهدت الأمور عَلَى مَا ذكرت بيقظتك بالحكمة دُونَ غفلتك باللذة، فَمَا أخوفني أَن تهدم مَا بنته الحكمة مَا جنته الغفلة. فأقبل الْمَلِك عَلَى السياسة.

Rujukan halaman ini: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج 1، ص 427 (SanadKitab #12406, hlm. urut 406)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.