١٧٩٥- مُحَمَّد بن أبي عمران، أبو يزيد الأستراباذي، كنيته أبو [١] يزيد.
كان فاضلا، خيرا، ورعا ثقة، ولما جاءت الديالمة إلى استراباذ باع أبو يزيد هذا أملاكه [باستراباذ] [٢] وتحول [منها] [٣] إلى نيسابور، وَقَالَ: قد اختلط القوت واشتبه، فأقام فيها إلى أن مات في هذه السنة.
١٧٩٦- أبو يعقوب الشريطي، البصري الصُّوفيّ [٤] .
كان عالما بالحديث، حافظا لعلوم جمة، وصحب أبا تراب النخشبي، وكان معظما عند الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بن ثَابِتٍ قَالَ: أَجَازَ لَنَا [٥] أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَثِيرِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الزِّيَادِيُّ: دَخَلَ أَبُو يَعْقُوبَ الشّريطِيُّ- وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- مَجْلِسَ دَاوُدَ الأَصْبَهَانِيِّ وَعَلَيْهِ خِرْقَتَانِ، فَتَصَدَّرَ لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُ أَحَدٌ، وَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ دَاوُدَ، فَقَالَ دَاوُدُ: سَلْ يَا فَتَى! فَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ:
يَسْأَلُ الشَّيْخُ عَمَّا أَحَبَّ. فَحَرَّدَ دَاوُدُ فَقَالَ: عَمَّا أَسْأَلُكَ؟ عَنِ الْحُجَامَةِ أَسْأَلُكَ؟ قَالَ:
فَبَرَكَ أَبُو يَعْقُوبَ، ثُمَّ رَوَى طُرُق «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» وَمَنْ أَرْسَلَهُ، / وَمَنْ أَسْنَدَهُ، وَمَنْ وَقَفَهُ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَرَوَى [اخْتَلَافَ] [٦] طُرُقٍ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ (وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ» ، ولو كان حراما لم يعطه، ثم روى طرق: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ بقرن» ، وذكر أحاديث صحيحة في الحجامة، ثم ذكر الأحاديث المتوسطة، مثل [قوله] [٧] : «ما مررت بملأ من الملائكة» ، ومثل: «شفاء أمتي» وما أشبه ذلك، وذكر