ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
شخوص المعتضد لثلاث عشرة بقيت من المحرم بسبب هارون الشاري إلى ناحية الموصل، فظفر به، وكان سبب ظفره: أنه [وجه] [١] الحسين بن حمدان إليه في جماعة، فقال الحسين: إن أنا جئت به يا أمير المؤمنين فلي ثلاث حوائج. قَالَ:
اذكرها! قَالَ: أولها إطلاق أبي، وحاجتان أسألهما بعد مجيئي به إليك. فقال المعتضد:
لك ذلك فامض [٢] ! فمضى فجاء به، فخلع المعتضد عليه وطوقه بطوق من ذهب، وأمر بحل قيود أبيه إلى أن يقدم فيطلقه، وكتب المعتضد إلى بغداد بالظفر.
وفي هذه السنة: خرج عمرو بن الليث من نيسابور فخالفه [٣] رافع بن هرثمة إليها، فدخلها وخطب بها لمحمد بن زيد الطالبي، وأبيه، فقال: اللَّهمّ أصلح الداعي إلى الحق. فرجع عمرو إلى نيسابور فعسكر خارج المدينة وخندق عَلَى عسكره لعشر خلون من ربيع الآخر، فناظر أهل نيسابور [٤] ثم تواقعا فهزم رافعا ثم جاء الخبر بقتله.
ولعشر بقين من جمادي الأولى أمر المعتضد بالكتاب إلى جميع النواحي برد الفاضل من سهام المواريث على ذوي الأرحام، فنفذت [٥] الكتب بذلك، وقرئت